الشيخ المحمودي

190

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أو خطئت به على بدني « 1 » أو قدّمت فيه لذّتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو قهرت فيه من منعني . أللّهمّ وأستغفرك من كلّ ذنب سبق عليّ في علمك أنّي فاعله ؛ فدخلت فيه بإرادتي ، واجترحته « 2 » بمحبّتي ، أو أتيته بشهوتي ، ثمّ أحلت عليك ربّي فلم أغالبك بفعلي إذ كنت كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك فيّ فحملت عنّي فلم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قسرا ولم تظلمني فيه شيئا ، فاغفر لي يا إلهي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت . كتاب دستور معالم الحكم ص 110 ، ط مصر . وروى عبد الغافر بن إسماعيل عن أبي الفتح نصر بن الحسن التنكتي « 3 » أنّه روى بحذف الإسناد عن الإمام عليّ بن موسى الرضا [ عن أبيه ] عن الإمام جعفر الصادق ، عن [ أبيه ] محمد بن عليّ ، عن [ أبيه ] عليّ [ بن الحسين ] ، عن [ أبيه ] الحسين [ بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ] قال : قدم أعرابي على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام فشكا إليه الفقر فقال له أمير المؤمنين : يا أعرابي ! عليك بالاستغفار [ ف ] إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً [ 11 - 13 / نوح :

--> ( 1 ) بخست - من باب منع - : نقصت . و « خطئت » - على زنة علمت ومن بابه - : تعمّدت إلى ما لا ينبغي لبدني وأتيت بما لا يلائم جسدي . وفي الرواية الآتية عن كتاب السياق : « أو أخطيت به على ظهري » ولعلّ الصواب : أو احتطبت به على ظهري . ( 2 ) اجترحته : اكتسبته وعملته . ( 3 ) رواه في ترجمة نصر بن الحسن التنكتي من كتاب السياق وتلخيصه ، الورق / 92 / ب .